عمر فروخ

745

تاريخ الأدب العربي

3 - مختارات من آثاره - من رسالة كتبها محمّد بن عبادة المعروف بابن القزّاز إلى أبي بكر الخولاني المنجّم ( الذخيرة 1 : 802 ) : إن لم تتقدّم بيننا مخاطبة ولا جرت مكاتبة ، فقد علم اللّه تعالى أنّ ودادي لك محض لا يشوبه « 1 » كدر ، وأنّ ثنائي عليك غضّ يتضوّع « 2 » تضوّع الزهر . فحال قدري « 3 » لوصفك الجليل مطرّزة بذكرك الجميل ، وتيجانه على مفارق مجدك الأثيل « 4 » مرصّعة بلآلئ حمدك الجزيل « 5 » . وكنت عند حلولك بالمريّة قد باشرت من أفعالك السنيّة وشهدت من محاضرك الحسان ما يكلّ عن وصفه كلّ لسان . وما زلت منذ غبت عنها - لا غاب نجم سعدك ولا أصلد واري زندك « 6 » - أذكر مآثرك « 7 » وأنشر مفاخرك وأبثّ ما عاينت من مناقبك ، كالذي يتعيّن من واجبك أعان اللّه على أدائه والقيام بأعبائه « 8 » . . . - وله من قصيدة ( الذخيرة 1 : 804 - الوافي بالوفيات 3 : 189 ) : ، وهي في استجداء من الممدوح ( من آل عبد الحميد ؟ ) ظاهر : يا دوحة بظلالها أتفيّأ ، * بل معقلا آوي إليه وألجأ « 9 » ، رمدت جفوني مذ حللت هنا ، ولو * كحلت برؤيتكم لكانت تبرأ .

--> ( 1 ) المحض : الخالص الذي لا يشوبه ( لا يخالطه شيء آخر ) . ( 2 ) الغضّ ( من النبات ) : الطريّ الناضر . تضوّع : انتشر ( فاحت رائحته ) . ( 3 ) فحال قدري . . حلمى . . . ( 4 ) الأثيل : الأصيل ( الثابتة أصوله والمعروف بالشرف ) . ( 5 ) الجزيل : الكثير العظيم من كلّ شيء . ( 6 ) أصلد : أصبح صلدا ( قاسيا ) . واري زندك ( الزند : حديدة تقدح بها النار من حجر النار . الوارى : المشعل ) . وإذا أصلد الزند بطل تأثيره في الحجر فلا يخرج من الحجر نارا . ( 7 ) المأثرة ( بضمّ الثاء ) : العمل الكريم المتوارث أبا عن جدّ . ( 8 ) بثّ : نشر ، أذاع . المنقبة ( بفتح فسكون ففتح ) : العمل الكريم . يتعيّن عليّ ( يجب عليّ ) . العبء : الحمل ( الثقيل ) . ( 9 ) الدوحة : الشجرة الكبيرة . المعقل : الحصن الذي يحمي من فيه .